السيد صادق الحسيني الشيرازي
205
بيان الأصول
روايات التعامل مع الظالمين 2 - ومنها : الأخبار الكثيرة - في مختلف أبواب الفقه - الدالّة بمختلف الدلالات على جواز التعامل مع الظالمين ، والسلاطين ، والأمراء ، والعمّال ، والعشّارين ، وجواز أخذ جوائزهم ، وأكل طعامهم ، ونحو ذلك . منضمّا بالتعليل في بعضها بقوله عليه السّلام : « كل وخذ منه فلك المهنّى وعليه الوزر » . « 1 » روايات الشراء من سوق المسلمين 3 - ومنها : ما دلّ على شراء الجلود ونحوها من أسواق المسلمين ، مع العلم الإجمالي بأنّ بينهما : النجس ، والميتة ونحو ذلك ، لتطهير العامة للجلود النجسة بالدباغ ، ولأخذهم الجلود من أيدي الكفّار . ان قلت : انّ هاتين الطائفتين من الروايات إنّما هي لأجل « اليد » . قلت : اليد أيضا لا تجري مع العلم الإجمالي المحصور . أقول : الإنصاف انّ الاستدلال بالطائفتين في غير محلّه - وان استدلّ بهما المحقّق الرشتي قدّس سرّه في تقرير درسه - وذلك لقاعدة اليد ، وعدم جريانها في أطراف العلم الإجمالي يرد عليه : أوّلا - نقضا - : بعدم جريان أصالة الصحّة أيضا في أطراف العلم الإجمالي ، فليست أصالة الصحّة أقوى حجّية من اليد بلا إشكال . وحلّا : بأنّ الأطراف ليست محصورة غالبا ، مضافا إلى خروج بعضها غالبا عن محلّ الابتلاء أيضا .
--> ( 1 ) - الوسائل / التجارة / أبواب ما يكتسب به / الباب 51 / ح 1 .